الحرية الدينية فى فكر عبد الجواد ياسين … د.محمد عيسى .. الجزء الرابع
الاحتفال بسبعينية المستشار عبد الجواد ياسين … محاضرة دكتور محمد عيسى … الجزء الرابع و الأخير
الاحتفال بسبعينية المستشار عبد الجواد ياسين … محاضرة دكتور محمد عيسى … الجزء الرابع و الأخير
ن المواطنة هي أحد ركنين تقوم عليهما الدولة المدنية الحديثة: 1) القانون (علمانية التشريع)؛ 2) المواطنة (علمانية الانتماء). وقد تشكلت فكرة الدولة الحديثة تاريخيا في سياق مقابل لفكرة الأممية الدينية، وأصبحت واقعا قائما وضروريا. واليوم يعاني مفهوم المواطنة من إشكالية يسببها تراجع الوعي بفكرة المواطنة ذاتها، يصاحبه تراجع في الحقوق الأساسية التي توفرها فكرة المواطنة.
عبد الجواد ياسين لم يتوسع كثيرا في إيراد تفاصيل تتعلق بحد الردة أو مدى تجريمها والعقوبة عليها مكتفيا بإقرار مبدأ الحرية في الاعتقاد استنادا إلى المبدأ القرآني الواضح بأنه “لا إكراه في الدين”
وظلت فكرة “الحرية” بمعناها الشمولي الواسع تراوده وتلحّ على ذهنه وتدعوه إلى تتبعها في فكر مجتهد معاصر، علّـه يظفر من خلال جهوده واجتهاده إلى ما يعينه على فهم الواقع الديني الإسلامي الذي يعيش فيه، وعلى تقديم أفكار قد تسهم في تقريب عقول المسلمين من بعض أمَلًا في الوصول إلى حالة تفاهم متبادل،وإدراك أن الإسلام دين واحد رغم تعدد طوائف المسلمين مذهبيا، و تباينهم عرقيا، واختلاف ألسنتهم لغويا، وتغاير انتماءاتهم سياسيا واجتماعي
تدور الندوة حول الخيط الرابط بين أجزاء مشروع عبد الجواد ياسين المتمثلة في مؤلفاته الثلاثة المتقاربة والمتتالية.
أغسطينوس الذي قال أن القانون الظالم ليس بقانون، وقد أخذ أغسطينوس عن سابقيه من فلاسفة اليونان الكثير عندما تحدث عن مفاهيم القانون الطبيعي الذي كان محورياً في الفكر الكاثوليكي وفيه أن القانون الطبيعي هو أساس التشريع والقضاء
تمتلئ ساحاتنا بفرسان وسماسرة وتُجّار، ورغم اختلاف توجهاتهم، فالرابط بينهم هو محاولة تغيير الواقع عبر هجمة واحدة عند البعض أو عن طريق صفقة سريعة عند بعض آخر.
يهمني بصفة خاصة مسألة الاتفاق على الوجود الموضوعي للفارق بين الدين والتدين، الذي يسمح بممارسة صراع تاريخي فكري وعملي بين أطراف تدعي جميعا أن تدينها هو الأقرب إلى “الدين”، إن لم تدعي أنها التمثيل الصحيح له. ومتفق معك أيضا أنه لا يمكن حسم هذا الصراع معرفيا، بمعنى القول بأن هذا التدين بالذات هو الصحيح أو الأقرب إلى الصحة، أو مطابق معرفيا لماهية الدين، سواء كان تدين دا عش أو التدين الصوفي أو سواهما. أو حسب قولك لا يوجد نقطة أرشميديسية داخل حقل الخطاب هذا تتيح الحسم.
محمد محق هو سفير أفغانستان السابق في القاهرة وباحث في الشئون الدينية كما عمل مستشارًا ثقافيًا سابقًا للحكومة الأفغانية.
في الندوة الحادية عشرة من ندوات سبعينية المفكر عبد الجواد ياسين يبدأ محمد محق الحوار بالثناء على المفكر عبد الجواد ياسين ومنهجه ولحظة تعرفه عليه في ٢٠١٨ عندما أهداه كتابه عن السلطة في الإسلام.
هو لا يستعمل تسمية الحدود بل يقوم باستبدالها ، فمثلا نجد أنه استعمل مصطلح “الحق العام” بدلا من “حق الله” و مصطلح “العقوبات الجنائية” بدلا من “الحدود الإلهية” فهو ل