علم السيمائيات وإشكاليات الفهم والتعريب …. د. شريف عكاشة
وبادئ ذي بدء أقول إن أهل اللسان العربي المعاصرين يخلطون خلطا معيبا بين أهم مصطلحين تأسيسيين في علم السيمائيات سواء على مستوى الفهم أو على مستوى النقل والتعريب.
وبادئ ذي بدء أقول إن أهل اللسان العربي المعاصرين يخلطون خلطا معيبا بين أهم مصطلحين تأسيسيين في علم السيمائيات سواء على مستوى الفهم أو على مستوى النقل والتعريب.
وأيا كان الأمر فقد كان القاسم المشترك بين الحضارتين هو الجدل، أي جدل الإنسان مع الواقع سواء من خلال النص، كما في النموذج الإسلامي، أو من خلال الواقع نفسه كما في النموذج الغربي. وفي هذا الإطار أستطيع أن أفهم قوله تعالى في سورة الكهف “وكان الإنسان أكثر شيء جدلا”: فإذا توقف الجدل، سواء في صورة جدال الإنسان مع نفسه، أو تفاعله (الجدلي) مع الواقع فكرا وممارسة، توقف إنتاج الحضارة.
النظرة للحداثة باعتبارها كلها خير ولا تحتوي إلا على العدل والمساواة والديموقراطية وحقوق الإنسان، فكرة خاطئة مفاهيميا وتاريخيا. وخالد فهمي لم ينتقد إلا الجوانب السلطوية في الحداثة، بل وفي التراث كذلك (اشتباكه مع أفكار الغزالي في باب الحسبة في كتاب السعي للعدالة مجرد نموذج)