هَلْ قَلْبُ العَالَمِ بَيْنَ أَصَابِعِ نَمْلَةٍ.. الحلقة الأخيرة.. قصة.. ترجمة: أنطونيوس نبيل
سألته سارةُ بنبرةٍ وَجِلَةٍ “هل تقومُ بإصلاح نفسك؟”
أجابها بول “إنَّني أُحرِّرُ نفسي.”
سألته سارةُ بنبرةٍ وَجِلَةٍ “هل تقومُ بإصلاح نفسك؟”
أجابها بول “إنَّني أُحرِّرُ نفسي.”
في شقتِهِ المُكَوَّنةِ مِن غرفةٍ وحيدةٍ سكبَ لنفسه جرعةً مِنْ ويسكي جاك دانيلز ذي العلامة الأرجوانيَّةِ المُعَتَّقِ لمُدةِ ستين عامًا، وجلس يَتَرَشَّفُهَا وهو يُحَمْلِقُ عبرَ نافذتِهِ الوحيدةِ إلى المبنى الجاثمِ على الجهةِ المُقابلةِ من الشارعِ.
سألَ نفسَه: هل يتعَيَّن عليَّ أنْ أذهب إلى المكتب؟ إن أقدمت على الذهاب، فلماذا؟ إن أحجمت عن الذهاب، فلماذا؟ اِخْتَرْ أحدَ الأمرَيْنِ.
قال بول “إلَّا أنني الآن أعلمُ.” تساءلَ عمَّا إذا كان دانسمان أو سارة أو أيٌّ مِنْ الآخرين في المكتبِ على عِلْمٍ بحقيقةِ أمرِهِ. هل تَمَّ شراؤهُ أو تصميمُهُ مِن قِبَلِهم أو مِن قِبَل أحدٍ منهم؟ قال لنفسه: لم أكن إلَّا رئيسًا صوريًّا. لا بُدَّ أنني لم أكن في الحقيقةِ أُديرُ الشركةَ قَطُّ وإنَّما كان الأمرُ مجرَّدَ وهمٍ غُرِسَ بداخلي حالما صُنِعْتُ… بجانب الوهم بأنِّي إنسانٌ وحيٌّ.