عن دورة توتر القرآن … بقلم: سماء معاوية
فصول من الكتاب بداخلها رؤى خضت في سبيل تحقيقها معارك، وفصول أخرى متقدمة خضت في سبيل الخلاص منها معارك أخرى
فصول من الكتاب بداخلها رؤى خضت في سبيل تحقيقها معارك، وفصول أخرى متقدمة خضت في سبيل الخلاص منها معارك أخرى
بدأ القط ينونو وينونو يلفت انتباه ابن السلطان، وفجأة ينطق القط ويقول: “خنيفسة راكبة المحمي وسليسلة قاعدة تحمي” ويكرر ” خنيفسة راكبة المحمي وسليسلة قاعدة تحمي” لحد ما خد باله الأمير، وأمر الموكب يقف، وفورًا رجع البيت، عشان يلاقي سليسلة قاعدة في أوضة الفرن بجمالها وزينتها في انتظاره. اتجوزها الأمير وعاشوا في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات. وتوتة توتة خلصت الحدوتة ولولا الطاقية مهرية كنا جبنالكو شوية شعرية.
الأزمة هنا أن الخطاب الديني يجعل من الحاكمية أساسًا ينسحب على مجالات التشريعات التي نحتاج في استنباطها للاجتهاد والتأويل، فيكون الاختلاف بحسب اختلاف المصالح وحسب اختلاف العوائد والعادات وهذا يؤول إلى العبودية لأحكام بعض البشر بالخضوع لاجتهاداتهم وهو التقليد الذي في سياق آخر قد نهى عنه الاسلام وحرمه بعض الفقهاء بل قاربه بالشرك.
ما يُميز مصحف القاهرة 1924 أنه كان أول مصحف يُعدّ من خلال لجنة علمية متخصصة، شكلتها نظارة المعارف منذ عام 1914، ضمن مشروع إصدار مصحف مدرسي لطلبة المدارس، ووضعَت هذه اللجنة قواعد وضوابط يمكن وصفها بلغة اليوم بأنها معايير لطباعة المصحف، ما جعله نقطة تحول في تاريخ المصاحف المطبوعة.
فمن معهد القراءات بالأزهر الذي أشرف عليه الشيخ عبد الفتاح القاضي، ومن لجنة مراجعة المصاحف الرسمية بمصر، ومن قسم القراءات بكلية القرآن الكريم بالمدينة الذي أشرف عليه عبد الفتاح القاضي أيضًا، كانت مكونات وعناصر اللجنة العلمية التي راجعت وصححت مصحف مجمع الملك فهد بطبعته الأولى. وإن كان الشيخ القاضي قد توفي في العام الذي تم فيه تشكيل اللجنة وبدأ العمل في بناء المجمع، إلا أن فكره ورؤاه حول القراءات من خلال زملائه وتلاميذه شكلت في المصحف الذي بين أيدينا اليوم.
احتفل صالون/ أكاديمية تفكير في شهر سبتمبر 2024 بسبعينية المفكر الكبير عبد الجواد ياسين من خلال موسم محاضرات وصلت الى 15 محاضرة، مما يعكس أهمية خطاب عبد الجواد ياسين والعمل عليه. يمكنك تحميل الكتيب.
احتفالا بسبعينية المفكر عبد الجواد ياسين، قدمت تفكير موسم ثقافي كبير خلال شهر سبتمبر يتكون من 15 ندوة حول نتاجه الفكري، وقد ساهم فيه محاضرين ومفكرين من الشرق والغرب.
وهذه هي الندوة الختامية في الموسم احتفالا بالمستشار وعرض لأول ورقة بحثية لمركز دراسات تفكير وقد أقيم يوم الأحد 29 سبتمبر 2024 بإدارة من الدكتور أكمل صفوت.
في أحد صباحات شهر يوليو من عام ٢٠١٣ رحت كعادتي أفتح التلفاز الذي كان قد وافق أبي أخيرًا على شرائه في بيتنا، ورغم أنه كان حريصًا على حذف القنوات الأخرى التي تنشر المحرمات وتستحل المعازف والآلات لتبقى لنا قنوات: القرآن الكريم والأطفال فقط، حرصًا منه على إيجاد بديلٍ تربوي لتنشئة جيل مسلم يحقق مراد الله في الأرض ويقطع دابر التبعية لأعداء الله، ففي صباح ذلك اليوم اليوليوي حاولت أن أقلب بين قنواتنا الإسلامية واحدة تلو الأخرى، لأتفاجأ بأنه قد تم إيقاف بث كل القنوات المتاحة والتي لم يكن يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، ولم يبق لي شيئًا !
في سبعينات القرن الماضي برزت أسئلة في أذهان الشباب تعبر عن هذا التأزم الهوياتي وفقدان الذات والافتقار للفاعلية الاجتماعية وترتيب الانتماءات، وبانت الحاجة لنسق معرفي يقدم تصورات عن الحيرة الواضحة، فمن أنا؟ وكيف أتميز عن الآخر؟ كيف أرتب انتماءاتي الشخصية والفكرية والاجتماعية؟ لماذا أصبحت سلفيّا؟ ماذا يعني كوني سلفيّ؟ هل التزامي بالسلفية هو ما يحدد التزاماتي الاجتماعية والسلوكية والسياسية ورؤيتي للعالم أم العكس؟.