الحب في الإسلام الرقمي: لماذا ينجح ابن حزم على الإنترنت؟ فاطمة المرنيسي … بقلم: نهلة هنو
من الذي يستهلك رسالة ابن حزم؟” أجاب كمال: “على ما يبدو، كثيرون! فكّري فقط في من قد يكون مهتماً: ملايين الشباب المسلمين الذين يدرسون أو يعملون بعيداً عن أسرهم، ويحتاجون لفهم الحب للمرة الأولى، كما يحتاجون إلى معلومات يقدمها لهم مرجع ديني يتمتع بميزتين لافتتين. الأولى: أن الإمام ابن حزم كان شاباً، لم يتجاوز الخامسة والثلاثين، حين هرب من مدينته الأندلسية المضطربة، قرطبة، ليستقر في شاطبة سنة 412 هـ (1027 م) ويكتب كتابه. والثانية: أنه وُلد في إسبانيا تعصف بها الحروب، بين الإسبان والعرب، وبين العرب والبربر. كانت حياته مضطربة، كحياة شبابنا العرب اليوم، إذ لم تنقطع الحروب منذ شهد انهيار الدولة الأموية في الأندلس. وبحكم أنه ورث منصب والده كوزير، انتهى به الأمر مراراً في السجن والمنفى، مما قد يفسر هوسه بالحب غيريّ الطابع
