بعد ما احكي، هرتاح شوية، هرجع وأعرف أنام من غير دوا، مش هحس بالجوع في نص الليل وأقوم أكل كل اللي يقابلني، وبعدين أقعد في الضلمة ندمانة، وعشان أخلص من الإحساس وعشان أحاول أنام افتح تليفوني وأغرق في الريلز، وبرده منامش، أراجع اليوم بتفاصيله واليوم اللي قبله وأحيانا كل الأيام اللي عشتها، وأعاتب نفسي على كل كلمة وكل غلطة وموقف، وبعدين ساعات أقول لازم أنام، وأعد لحد ١٠٠، والمية تجيب مية ومتين وألف، فأجرب فيديوهات المديتيشن، أغمض عيني واسرح في الجناين والأنهار والورد والجبال والوديان، أتخيل كل حبايبي وهما حواليا، قال إيه مستمتعين بالجنة، بس فجأة النور ينطفي والجناين الخضرة تتحول خرايب، والأنهار تجف وحيوانات بطنها تتحول لجيف، وأشم ريحتها فبطني تقلب، أجري أطمن على حبايبي ملقيش حد منهم، إيه ده دول أصلا مجوش؟! طب إيه أفتّح عيني ولا أكمل المديتيشن، وبعدين أغرق في نوم ومعاها الكوابيس واصحى من تاني أعيد الفيلم …