في مسألة تنازل الخليفة العباسي بحقه في الخلافة للسلطان سليم الأول … بقلم: عماد السعيد
لا صحة لما يقال عن تنازل الخليفة العباسي بحقوقه في الخلافة لسليم الأول، سواء تم هذا التنازل المزعوم في القاهرة أو اسطنبول. فقضية الخلافة لم تكن في خلد العثمانيين وقتئذ لأنهم كانوا من القوة المادية بمكانة، جعلت إمبراطوريتهم هي الأعظم والأهم في العالم كله. وفي أوج عظمتهما في القرن السادس عشر مع فتوحات سليم بالبلاد الشرقية وتصفية الموقف الملتبس مع الصفويين والمماليك، واستحواذهم على المدن والأمانات المقدسة بسيوفهم أو بالأحرى بمدافعهم، فطبيعي أن ينتقل إليهم من المماليك مع وضع كهذا لقب “خادم الحرمين الشريفين “. والذي فرح به سليم كثيرُا كرمز من رموز الوجاهة في العالم الإسلامي. ولما كانت فكرة الخلافة أنذاك غائبة عن بال سلاطين آل عثمان، غاب معها كذلك كتابات فقهية أو أصولية عن أحقية العثمانيين بالخلافة غير رسالة يتيمة تنسب للصدر الأعظم لطفي باشا.
