هَلْ قَلْبُ العَالَمِ بَيْنَ أَصَابِعِ نَمْلَةٍ.. الحلقة الأخيرة.. قصة.. ترجمة: أنطونيوس نبيل
سألته سارةُ بنبرةٍ وَجِلَةٍ “هل تقومُ بإصلاح نفسك؟”
أجابها بول “إنَّني أُحرِّرُ نفسي.”
سألته سارةُ بنبرةٍ وَجِلَةٍ “هل تقومُ بإصلاح نفسك؟”
أجابها بول “إنَّني أُحرِّرُ نفسي.”
كانت الابتسامات تملأ الممر وأكواب عصير الليمون وكوب الشاي الكشري، وحاول د. سلامة أن يُبعد رصة الكتب التي اشتراها من مكتبة تنمية جانبا ليُتيح مكان لكوب السحلب. تحت بهجة اللقاء والتلاقي لهذه العقول، إحساس بالتحدي، فكلنا بدرجات مختلفة مشغولون بالفكر الديني وبالتراث الديني، والعلاقة به. ومن ناحية أخرى مشغولون بتجربة التحديث، وعثراتها وتراجعاتها، بدرجات مختلفة.
في شقتِهِ المُكَوَّنةِ مِن غرفةٍ وحيدةٍ سكبَ لنفسه جرعةً مِنْ ويسكي جاك دانيلز ذي العلامة الأرجوانيَّةِ المُعَتَّقِ لمُدةِ ستين عامًا، وجلس يَتَرَشَّفُهَا وهو يُحَمْلِقُ عبرَ نافذتِهِ الوحيدةِ إلى المبنى الجاثمِ على الجهةِ المُقابلةِ من الشارعِ.
سألَ نفسَه: هل يتعَيَّن عليَّ أنْ أذهب إلى المكتب؟ إن أقدمت على الذهاب، فلماذا؟ إن أحجمت عن الذهاب، فلماذا؟ اِخْتَرْ أحدَ الأمرَيْنِ.
قصة قصيرة عن قطعة حلوى.
كان الاتصال التليفوني بالدكتور سلامة، من صديق عزيز له ولي من الجزائر د. اليامين، يخبره أنه بمحطة قطارات القاهرة ويغادرها في طريقه إلى بنها الآن، كان اليامين في زيارة لحضور دورة معرض كتاب القاهرة، وقرر يزور د. سلامة.
قال بول “إلَّا أنني الآن أعلمُ.” تساءلَ عمَّا إذا كان دانسمان أو سارة أو أيٌّ مِنْ الآخرين في المكتبِ على عِلْمٍ بحقيقةِ أمرِهِ. هل تَمَّ شراؤهُ أو تصميمُهُ مِن قِبَلِهم أو مِن قِبَل أحدٍ منهم؟ قال لنفسه: لم أكن إلَّا رئيسًا صوريًّا. لا بُدَّ أنني لم أكن في الحقيقةِ أُديرُ الشركةَ قَطُّ وإنَّما كان الأمرُ مجرَّدَ وهمٍ غُرِسَ بداخلي حالما صُنِعْتُ… بجانب الوهم بأنِّي إنسانٌ وحيٌّ.
عن رحلته الأخيرة إلى مصر، يلتقط جمال عمر بعض اللقطات والمشاهد. وهذا هو المشهد الثاني: “ساندوتشات بلدي”.
لماذا يجب علينا أن نختار؟!
عن رحلته الأخيرة إلى مصر، يلتقط جمال عمر بعض اللقطات والمشاهد. وهذا هو المشهد الأول: “صورة من جمال مصر”.