عن دورة توتر القرآن … بقلم: سماء معاوية
فصول من الكتاب بداخلها رؤى خضت في سبيل تحقيقها معارك، وفصول أخرى متقدمة خضت في سبيل الخلاص منها معارك أخرى
فصول من الكتاب بداخلها رؤى خضت في سبيل تحقيقها معارك، وفصول أخرى متقدمة خضت في سبيل الخلاص منها معارك أخرى
ركزت المناقشة على الأثر التاريخي لانهيار الإمبراطورية العثمانية وتأثيرها الدائم في الشرق الأوسط. تساءل جمال عمر كيف شكّل الإرث العثماني الديناميات السياسية الحديثة في مصر والعراق وسوريا وفلسطين، لا سيما من خلال فصل الخلافة عن السلطنة التي حاول أتاتورك إعادة هيكلتها في تركيا. وناقشوا كيف حافظت القوى الأوروبية، ولا سيما إنجلترا، على الإمبراطورية العثمانية كدولة عازلة رغم تراجعها، وكيف يستمر هذا السياق التاريخي في التأثير على السياسة الإقليمية والقومية.
تصحبكم هذه الدورة في رحلة داخل عالم الفكر في مجتمعات المسلمين، بخاصة الفكر الكلامي والفلسفي والصوفي، وتنطلق الدورة من مسلمة أن الفكر لا ينشأ محلقًا في فراغ، بل في مناخ اجتماعي سياسي معين؛ لذا فسيكون المنظور السوسيولوجي التاريخي هو المدخل والمنهج الذي سيساعدنا على التفكير في تساؤلات الدورة، وهي ورشة فكرية تهدف إلى طرح التساؤلات والعصف الذهني، أكثر مما تهدف إلى تقديم إجابات نموذجية جاهزة حول ماهية الفكر عند المسلمين. ومن التساؤلات الأساسية التي تدعو الدورة إلى التفكير فيها: ما أثر المناخ الاجتماعي والشبكات الفكرية على تطور التفكير الفلسفي في مجتمعات المسلمين؟ وما تنويعات وصور هذا التفكير؟ وما ملامح العلاقة الجدلية بين الفكر والاجتماع؟ وكيف يمكن توسل العلوم الاجتماعية الحديثة في مقاربة الفكر الفلسفي الديني؟ ندعوكم لمشاركتنا رحلة التفكير في هذه التساؤلات النقدية.
يحاول عصام الشريف في هذا المقال مناقشة الفهم التراثي لمصطلح النسخ في القرآن الكريم.
نصل اليوم إلى المحطة الأخيرة من هذه الدورة التي فتحت لنا نوافذ جديدة على سوسيولوجيا الفلسفة الإسلامية، ورافقتنا في تأمل طويل وعميق في تشكّلات الفكر، وتقاطعاته مع الاجتماع والتاريخ. وفي هذه المحاضرة، اصطحبنا الباحث محمد صلاح في جولة ثرية وممتعة بين عوالم الصوفية سواء في نشأتها، وتطوّرها، أو في علاقتها المعقدة والمتشابكة بالفلسفة الإسلامية، وتأثيراتها الممتدة في مختلف التقاليد الدينية والمعرفية. لم تكن المحاضرة مجرّد استعراضٍ تاريخي، بل كانت دعوة للتفكّر، لملامسة البُعد الإنساني في التجربة الصوفية، ذلك البعد الذي لا يُختصر في مفاهيم أو مناهج، بل يلامس أعمق ما في النفس من توقٍ للحقيقة والمعنى.
أشار صلاح للمساهمات الفلسفية للعديد من المفكرين الإسلاميين البارزين من التقاليد الأندلسية والمغربية، بما في ذلك ابن باجة وابن طفيل وابن رشد. ولفت صلاح أهمية الانتباه لاستكشاف أفكارهم حول الكمال الفردي، والعلاقة بين العقل والدين، ومفهوم الحقيقتين. كما تطرق إلى الجدل بين محمد عابد الجابري وجورج طرابيشي حول طبيعة الفكر العربي والإسلامي، مسلطاً الضوء على التوتر بين المقاربات العقلانية والتصوفية في الفلسفة الإسلامية.
عبر مطالعة الفصول الأربعة الأولى من كتاب “مقدمة عن توتر القرآن” لمؤلفه جمال عمر، وحضور المناقشات التي دارت بين المشاركين في الدورة حول موضوع الكتاب والمشاركة من حين لآخر فيها، شعرت بعنوان هذه الورقة يخطر على بالي مُحمّلا بمجموعات من الأفكار المتداخلة سواء فيما يخص عنوان هذه الورقة أو في الفكرة الأساسية التي بنى المؤلف كتابه عليها.
يقول الشاطبي (المتوفى عام ١٣٨٨ ميلادية): “المقاصد أرواح الأعمال” في إشارة إلى الفلسفة والحكمة وراء الفعل أو الأمر. ومن البديهي أنه لايمكن الوصول إلى الحكمة دون امتلاك نظرة كلية شاملة للدين وللشرع. وحيث أن الحكمة بطبيعتها قادرة على استيعاب المتناقضات والاحتفاء بالتعدد، فالبحث في حكمة المقاصد قد تمكننا إذا من تجاوز الثنائيات الإقصائية في التفكير.
الجلسة الرابعة من جلسات الباحث محمد صلاح والتي يناقش فيها مصادر الفلسفة الإسلامية وأهم فلاسفة المشرق في إطار سوسيولوچي.
زملاء الدفعة في أول كورسات أكاديمية تفكير، أستاذنا جمال عمر، وكل من يسمع أو يقرأ تلك الكلمات؛