فاطمة سري …. وحكاية الست الأرتست
فاطمة سري وحكايات الطرب والمزيكا وأول قضية نسب في تاريخ مصر المحروسة
فاطمة سري وحكايات الطرب والمزيكا وأول قضية نسب في تاريخ مصر المحروسة
عزيزتى، يسعدنى جدا مراسلتك لى، ولكنى لا أذكر هذا الرجل الذى أرسلتى لى صورته..لا أعرف حتى إن كنت قد قابلته من قبل أم لا، أعتذر حيث أنى لم أستطع مساعدتك”.
لقاء على الشاطئ.. قصة قصيرة بقلم: لمياء أموي
منذ ذهابي للمعالج النفسي فُتحت أبواب داخلية وزالت الغشاوة عن أمور أخرى، لكن وكأن نفسي منفصلة عني وتنازعني كي لا أكتشف ما أصابني، فإنتابتني حالة ذبول وكئابة ما تزال مستمرة، لعل السبب هو مقاومتي لتلك الفكرة المتسلطة على عقلي/ رغبة/ حلم لا يهم مسماها، هي تزعجني وتملأ عقلي بالخيالات مزاحمة الأشياء الهامة.
إنه بئر عميق يقفز فيه الأولاد ويغيبون تحته ثم يخرجون من الجهة المقابلة داخل مياه البحر..الأمواج التى تبقي بعد إرتطامها بالسور..سور البئر وما حوله..
وقفت أمام بيت أبي وكأني لا أعرفه، تغير كثيرا، نبتت الأشواك في جدرانه، ما كل هذه الشقوق؟ أين الأبواب؟ لما البيت خاوٍ؟ أين أبي وأمي، أين إخوتي؟
لفت انتباهي نظراته إلى أمى. كنت صغيرة ولكن حدسي أنبأني أن نظراته لم تخلو من إعجاب ذكر بأنثى. جعلتني نظراته تلك أن أشعر بالغيرة من اقرب إنسانة لدى.
نبشت القش، فإذا بخليل راقد بداخله وقد نبتت جذور الدالية من كبده ورئتيه، تآكلت قدماه وكفيه وجزء كبير من ذراعيه، عيناه أبيضت، وشفتاه تلونت بالازرق، أما عنقه فقد سكن فيه سكين كبير، يشبه سكيني الذي أفضله في المطبخ، نزعت السكين من رقبته لأتحقق، نعم هو سكيني، أعرفه جيدًا، لقد نقشت عليه حروف اسمي.
كان مشهد الحوض الذي يتوسط غرفة نومه مشهداً قاسياً، تُسمع قسوته في زفرات الرجال الذين يحيطون به، وهم يتشبثون ببقية ما في روعهم من رباطة جأش لينجزوا طقوس عملهم الثقيل، وتختلس أعينهم النظرات إلى قسمات الوجه التي لم تعد تكتسي بالابتسامة أوتعبر عن البشر والمرح.
بعد ما احكي، هرتاح شوية، هرجع وأعرف أنام من غير دوا، مش هحس بالجوع في نص الليل وأقوم أكل كل اللي يقابلني، وبعدين أقعد في الضلمة ندمانة، وعشان أخلص من الإحساس وعشان أحاول أنام افتح تليفوني وأغرق في الريلز، وبرده منامش، أراجع اليوم بتفاصيله واليوم اللي قبله وأحيانا كل الأيام اللي عشتها، وأعاتب نفسي على كل كلمة وكل غلطة وموقف، وبعدين ساعات أقول لازم أنام، وأعد لحد ١٠٠، والمية تجيب مية ومتين وألف، فأجرب فيديوهات المديتيشن، أغمض عيني واسرح في الجناين والأنهار والورد والجبال والوديان، أتخيل كل حبايبي وهما حواليا، قال إيه مستمتعين بالجنة، بس فجأة النور ينطفي والجناين الخضرة تتحول خرايب، والأنهار تجف وحيوانات بطنها تتحول لجيف، وأشم ريحتها فبطني تقلب، أجري أطمن على حبايبي ملقيش حد منهم، إيه ده دول أصلا مجوش؟! طب إيه أفتّح عيني ولا أكمل المديتيشن، وبعدين أغرق في نوم ومعاها الكوابيس واصحى من تاني أعيد الفيلم …